يحيى بن زياد الفراء

65

معاني القرآن

وقوله : دائِرَةُ السَّوْءِ ( 6 ) . مثل قولك : رجل السّوء ، ودائرة السوء : العذاب ، والسّوء أفشى في اللغة « 1 » وأكثر ، وقلما تقول « 2 » العرب : دائرة السّوء . وقوله « 3 » : إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً ( 8 ) ثم قال : لِتُؤْمِنُوا ( 9 ) . ومعناه : ليؤمن بك من آمن ، ولو قيل : ليؤمنوا ؛ لأن المؤمن غير المخاطب ، فيكون المعنى : إنا أرسلناك ليؤمنوا بك ، والمعنى في الأول يراد به مثل هذا ، وإن كان كالمخاطب ؛ لأنك تقول للقوم : قد فعلتم وليسوا بفاعلين كلهم ، أي فعل بعضكم ، فهذا دليل على ذلك . وقوله : وَتُعَزِّرُوهُ ( 9 ) . تنصروه بالسيف كذلك ذكره عن الكلبي . وقوله : يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ( 10 ) بالوفاء والعهد « 4 » . وقوله : سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ ( 11 ) . الذين تخلفوا عن الحديبية : شغلتنا أموالنا وأهلونا ، وهم « 5 » أعراب : أسلم ، وجهينة ، ومزينة ، وغفار - ظنوا أن لن ينقلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه ، فتخلفوا . وقوله : إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا ( 11 ) . ضم يحيى بن وثاب وحده الضاد ، ونصبها عاصم ، وأهل المدينة والحسن « ضرا » « 6 » . وقوله : أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً « 7 » ( 12 ) وفي قراءة عهد اللّه : « إلى أهلهم » بغير ياء ، والأهل جمع وواحد .

--> ( 1 ) في ب ، ح ، ش أفشى في القراءة . ( 2 ) في ش يقول . ( 3 ) سقط في ش : وقوله . ( 4 ) في ب ، ش بالعهد . ( 5 ) في ش : ومنهم . ( 6 ) اختلف في « ضرا » ، فحمزة والكسائي وخلف بضم الضاد ، وافقهم الأعمش ، والباقون بفتحها ، لغتان كالضّعف ، والضّعف ( الاتحاف 396 ) وانظر المصاحف للسجستاني : 71 . ( 7 ) لم يثبت في ح ، ش : أبدا .